أخطاء شائعة في عقود المقاولات

أخطاء شائعة في عقود المقاولات


هناك أخطاء شائعة في عقود المقاولات قد تعرضك لخسائر كبيرة مثل عدم وضوح بعض البنود أو إهمال تحديد نطاق العمل والالتزامات بدقة، كما أن تجاهل غرامات التأخير، وشروط الدفع وجدولة المستخلصات المالية، وعدم توثيق التعديلات التي تطرأ على المخططات أثناء التنفيذ، من الأمور التي قد تؤثر بصورة مباشرة في حقوق أطراف المشروع.

ويستعرض هذا المقال أهم الأخطاء التي يجب الحذر منها عند صياغة عقود المقاولات، بدءا من إغفال آليات تسوية المنازعات والتهاون في مراجعة التراخيص والموافقات اللازمة، وصولا إلى عدم تضمين شروط الضمان العشري والعيوب الخفية، كما يتناول مخاطر فسخ العقد دون الالتزام بالإجراءات النظامية.

محتويات المقال

​صياغة بنود غير واضحة في اتفاقيات البناء والتشييد

​تبدأ الإشكاليات في المشاريع الإنشائية عادة من الاعتماد على نماذج جاهزة تفتقر إلى التفصيل والدقة اللازمة لحماية الأطراف المعنية، وفيما يلي نوضح أبرز تداعيات هذا الأمر:

  • ​ترك المواصفات الفنية عائمة دون تحديد درجات الجودة المطلوبة للمواد المستخدمة.
  • ​غياب الجداول الزمنية التفصيلية التي تربط بين مراحل الإنجاز وتسليم الأعمال.
  • ​إغفال النص صراحة على التزامات كل طرف بشكل يمنع أي التباس مستقبلي.

و​لتلافي الوقوع في أخطاء شائعة في عقود المقاولات، يجب الاستعانة بمستشار نظامي لصياغة البنود وفق نظام المعاملات المدنية السعودي. 

يمكنك أيضا التعرف على أفضل محامي تجاري في جدة دليلك القانوني 2026

​إهمال تحديد نطاق العمل بدقة في مشاريع المقاولات

هناك أخطاء شائعة في عقود المقاولات قد تعرضك لخسائر كبيرة، ومن أبرزها عدم الاتفاق على حجم الأعمال بين المالك والمقاول بشكل قاطع ومكتوب منذ البداية، وفيما يلي أبرز الحالات:

  • ​قيام المالك بطلب إضافات جوهرية دون توثيق أثرها المالي والزمني بوضوح.
  • ​تنصل المقاول من بعض الأعمال التكميلية بحجة أنها خارج نطاق الاتفاق الأساسي.
  • ​تعارض نطاق العمل مع المخططات الهندسية المعتمدة من المكاتب الاستشارية المتخصصة.

​ووفقا للمادة رقم (461) من نظام المعاملات المدنية، عقد المقاولة يقتضي التزام المقاول بصنع شيء أو أداء عمل مقابل أجر محدد. 

​تجاهل شروط غرامات التأخير في العقود الهندسية

​يعتبر التأخير في التسليم آفة المشاريع الكبرى، لذلك يجب أن تكون الشروط الجزائية متناسبة مع حجم الضرر المتوقع جراء عدم الالتزام بالبرنامج الزمني. وإليك أبرز النصائح في هذا السياق:

  • ​وضع نسبة مئوية واضحة تخصم من مستحقات المقاول عن كل يوم أو أسبوع تأخير.
  • ​تحديد الحد الأقصى لغرامات التأخير بما يتوافق مع الأعراف والأنظمة المتبعة.
  • ​استثناء حالات القوة القاهرة والظروف الاستثنائية التي تعيق التنفيذ لأسباب خارجة عن الإرادة.
  • ​ربط الغرامات بمراحل حاسمة من المشروع وليس فقط بموعد التسليم النهائي للمبنى.

تجدر الإشارة أن وضع هذه الشروط يمثل خطوة أساسية لعدم الوقوع في أخطاء شائعة في عقود المقاولات، وضمان حقوق المالك بالكامل.

​عدم توثيق التعديلات على المخططات أثناء التنفيذ

​تطرأ غالبا تغييرات فنية أثناء سير العمل بناء على رغبة المالك أو لظروف الموقع، والاعتماد على التوجيهات الشفهية قد يضيع حقوق الأطراف عند المحاسبة الختامية،  وفيما يلي نبرز أهمية التوثيق:

  • ​اعتماد أوامر تغييرية مكتوبة وموقعة من الطرفين قبل المباشرة بأي تعديل ميداني.
  • ​توضيح الأثر المالي والزمني لكل تعديل يضاف إلى المخطط الأصلي المعتمد.
  • ​تحديث رسومات التنفيذ واعتمادها من المهندس المشرف لضمان سلامة التنفيذ.

​غياب هذا التوثيق يجعل المطالبة بالحقوق أمام الجهات المختصة أمر بالغ الصعوبة ويؤدي إلى هدر الوقت والمال.

​أخطاء شائعة في عقود المقاولات قد تعرضك لخسائر كبيرة

​يتشعب العمل الإنشائي ليشمل جوانب مالية وإدارية وفنية، والتقصير في إحكام الربط بين هذه المسارات يفرز إشكاليات يصعب تداركها لاحقا، وإليك تفاصيل بعض هذه الإشكاليات:

  • ​عدم الاستعانة بمهندس استشاري محايد للإشراف على استلام المراحل الإنشائية المتعاقبة.
  • ​تسليم دفعات مالية تفوق نسبة الإنجاز الفعلي على أرض الواقع بشكل ملحوظ.
  • ​إبرام اتفاقيات من الباطن دون أخذ موافقة كتابية صريحة من صاحب العمل.

و​لتفادي هذه الأخطاء الشائعة في عقود المقاولات، ينبغي بناء استراتيجية تعاقدية محكمة تعتمد على التوازن الدقيق بين الالتزامات والحقوق لجميع الأطراف. 

راجع عقدك قبل التوقيع

فريقنا القانوني يدقق بنودك ويحميك من المخاطر المحتملة

اطلب مراجعة العقد

​إغفال شروط الدفع وجدولة المستخلصات المالية للمقاول

​الضبابية في مواعيد الدفع وطرق حساب المستخلصات تؤدي إلى توقف الأعمال وانسحاب المقاولين من المواقع وإحداث فجوة ثقة بين الطرفين، وإليك أبرز النقاط في هذا الإطار:

  • ​تقسيم الدفعات المالية بما يتناسب مع مراحل العمل الأساسية للمشروع بدقة متناهية.
  • ​اشتراط تقديم فواتير ومستخلصات معتمدة من المهندس المشرف قبل صرف أي دفعة.
  • ​احتجاز نسبة ضمان حسن تنفيذ تصرف بعد التسليم الابتدائي للمشروع بوقت محدد.

تجدر الإشارة أن وضع آلية شفافة للدفع يجنبك التعثر، ويعد من أهم طرق الوقاية من أبرز الأخطاء الشائعة في عقود المقاولات وتؤثر على التدفقات النقدية.

تعرف على الشرط الجزائي في النظام السعودي

​عدم تضمين آليات تسوية المنازعات في المشاريع العقارية

اختيار الوسيلة الأنسب لتسوية الخلاف يوفر الكثير من الجهد ويحافظ على استمرارية العلاقة التعاقدية دون قطيعة، وفيما يلي نستعرض الخيارات المتاحة:

  • ​النص على اللجوء إلى التفاوض الودي كخطوة أولى خلال مدة زمنية محددة.
  • ​إدراج شرط التحكيم التجاري لسرعته وسريته مقارنة بالتقاضي التقليدي.
  • ​تحديد المحكمة المختصة مكانيا ونوعيا في حال تعذر الحلول البديلة.
  • ​تعيين خبير هندسي مستقل للفصل في النزاعات الفنية البحتة بشكل سريع.

​يمكن الاستفادة من خدمات المركز السعودي للتحكيم التجاري كجهة مؤسسية معتمدة لإدارة هذه الإجراءات. 

​التهاون في مراجعة التراخيص والموافقات من الجهات المختصة

​الشروع في البناء دون استكمال التراخيص النظامية يضع المالك أمام طائلة الغرامات وإيقاف الخدمات بل وإزالة ما تم بناؤه بالكامل، وإليك التفاصيل اللازمة بهذا الشأن:

  • ​استخراج رخصة البناء الرسمية من منصة بلدي قبل بدء أعمال الحفر.
  • ​الحصول على موافقات الدفاع المدني والجهات ذات العلاقة للمشاريع التجارية.
  • ​التأكد من تسجيل المقاول في منصة مقاول والتزامه بمعايير كود البناء السعودي.

الجدير بالذكر أن تجاهل مراجعة التراخيص يعد من أبرز ما يمكن وصفه بأنه أخطاء شائعة في عقود المقاولات قد تعرضك لخسائر كبيرة تصل إلى حد إيقاف المشروع بالكامل.

​غياب شروط الضمان العشري وتأمين العيوب الخفية

​لا تنتهي مسؤولية المنفذ بمجرد تسليم المفاتيح، بل تمتد لتشمل سلامة الهيكل الإنشائي من أي تهدم أو عيوب قد تظهر لاحقا بعد الاستخدام،وإليك أبرز ما يجب إدراجه:

  • ​النص الصريح على الضمان العشري للهيكل الإنشائي لمدة عشر سنوات متصلة.
  • ​تحديد فترات ضمان مناسبة لأعمال العزل المائي والحراري والتمديدات الكهربائية.
  • ​إلزام المقاول بتوفير وثيقة تأمين ضد العيوب الخفية وفقا لاشتراطات وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان.

وهنا تبرز أهمية صياغة بنود الضمان بدقة متناهية لضمان استدامة المبنى وحفظ حقوق المستفيد النهائي على المدى الطويل.

​فسخ العقد دون الالتزام بالإجراءات النظامية المتبعة

​فسخ العقد دون الالتزام بالإجراءات النظامية المتبعة
​فسخ العقد دون الالتزام بالإجراءات النظامية المتبعة

​الإنهاء التعسفي للاتفاقية من قبل أحد الأطراف يترتب عليه مسؤوليات وتعويضات ضخمة للطرف المتضرر، وفيما يلي نوضح مسارات الإنهاء الآمن:

  • ​توجيه إشعارات كتابية رسمية للمقاول المتعثر ومنحه مهلة كافية لتصحيح الأوضاع.
  • ​إثبات حالة المشروع وتوثيق نسبة الإنجاز عبر مكتب هندسي معتمد قبل إيقاف العمل.
  • ​تصفية المستحقات المالية بناء على الأعمال المنجزة فعليا والمطابقة للمواصفات المتفق عليها.
  • ​تفعيل شروط الفسخ الرضائي في حال استحالة إكمال المشروع لأسباب قاهرة طارئة.

ولذلك يجب أن تدرك أم التهور في إنهاء العلاقة دون سند هو تجسيد حي لمفهوم أخطاء شائعة في عقود المقاولات قد تعرضك لخسائر كبيرة وتعويضات للمقاول.


في ضوء ما سبق يتضح أن هناك ​أخطاء شائعة في عقود المقاولات قد تعرضك لخسائر كبيرة وتتطلب منك استعانة دائمة بالمختصين لضمان حماية استثماراتك وأموالك من الهدر،

حيث أن الاستثمار العقاري وعمليات البناء والتشييد تعتمد بشكل جذري على  الصياغة الاحترافية للبنود بعيدا عن النماذج التقليدية الضعيفة التي تفتقر لتغطية كافة المخاطر المحتملة،

لذلك، فإن مراجعة عقد المقاولات بصورة دقيقة قبل التوقيع، وتحديد حقوق والتزامات كل طرف وإجراءات التنفيذ والتعديل والفسخ وتسوية النزاعات بوضوح، تمثل خطوة أساسية لحماية المصالح وتقليل الخسائر المحتملة. 

الأسئلة الشائعة

كم مدة الضمان العشري على المباني في السعودية وماذا يغطي بالتحديد؟

مدة الضمان العشري عشر سنوات كاملة من تاريخ التسليم الابتدائي، ويكون المهندس المعماري والمقاول مسؤولين بالتضامن عن أي تهدم كلي أو جزئي يحصل في المبنى خلال هذه المدة. هذا الضمان لا يجوز الاتفاق على إعفاء المقاول منه حتى لو نص العقد على خلاف ذلك، لأنه من النظام العام. لذلك احرص دائما أن يكون هذا البند صريحا ومكتوبا في عقدك، ولا تكتفي بالاعتماد على أنه مضمون تلقائيا دون ذكره.

هل يحق للمالك فسخ عقد المقاولة إذا تأخر المقاول في التسليم؟

نعم، لكن الفسخ له إجراءات نظامية لازم تتبع، وليس قرارا يتخذه المالك من طرف واحد بشكل مفاجئ. الخطوة الأولى توجيه إشعار كتابي رسمي للمقاول المتعثر ومنحه مهلة معقولة لتصحيح الوضع، ثم توثيق نسبة الإنجاز الفعلية عبر مكتب هندسي معتمد قبل إيقاف العمل نهائيا. الفسخ التعسفي دون اتباع هذه الخطوات قد يعرض المالك نفسه لمطالبات تعويض من المقاول، فالحذر هنا يحمي حقك بدل ما يضيعها.

ما الفرق بين ضمان الصيانة والضمان العشري؟

كثير من الملاك يخلطون بين الاثنين. ضمان الصيانة او ما يعرف بفترة العيوب يكون عادة لمدة سنة واحدة من الاستلام الابتدائي، ويغطي العيوب الظاهرة والتشغيلية البسيطة. أما الضمان العشري فهو أوسع بكثير ويستمر عشر سنوات، ويختص بسلامة الهيكل الإنشائي من التهدم الكلي أو الجزئي. الأفضل أن يوضح العقد الفرق بين النوعين بشكل منفصل حتى ما يحصل التباس عند المطالبة لاحقا.

ما الوسيلة الأنسب لحل خلاف مع المقاول دون اللجوء مباشرة للمحكمة؟

النظام يشجع على التدرج في حل النزاعات. أول خطوة التفاوض الودي بين الطرفين خلال مدة محددة يتفق عليها في العقد، وإذا لم ينجح يمكن اللجوء إلى التحكيم التجاري عبر جهة معتمدة مثل المركز السعودي للتحكيم التجاري، وهو أسرع وأكثر سرية من التقاضي التقليدي خصوصا في النزاعات الفنية. تحديد آلية تسوية النزاعات بوضوح داخل العقد من البداية يوفر عليك وقتا وتكلفة كبيرة لاحقا.

ما الذي يعرضني له عدم استخراج تصريح البناء قبل بدء أعمال الحفر؟

البدء بالبناء دون استكمال التراخيص من منصة بلدي وموافقات الدفاع المدني للمشاريع التجارية يعرضك لمخاطر جدية، منها إيقاف العمل بالكامل، فرض غرامات مالية، وقد يصل الأمر إلى إزالة ما تم تنفيذه فعليا. كذلك تأكد أن المقاول مسجل في منصة مقاول وملتزم بمعايير كود البناء السعودي، لأن هذا يحميك من مسؤولية مشتركة قد تقع عليك كمالك أيضا.

قم بتقييم المقالة

لا يوجد تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *